السيد كمال الحيدري
144
فلسفة صدر المتالهين (قراءة في مرتكزات الحكمة المتعالية)
وأهل بيته عليهم السلام أيضاً تتجدّد ويستطيع كلّ إنسان أن يحقّق فيها ويستخرج منها كنوزاً للمعرفة . فصدر المتألّهين يعدّ واحداً من الذين فتحوا أُفقاً جديداً في الفلسفة ، وكلّ الذين جاءوا بعده في القرن الحادي عشر والثاني عشر . . . والرابع عشر من العلماء والفلاسفة يمثِّلون هذه المدرسة وامتداداتها ومنهم الميرزا مهدي الأشتياني وأبو الحسن الرفيعي الشعراني والسيِّد العلّامة الطباطبائي وكذلك السيّد الإمام الخميني الذي هو أحد أهمّ أقطاب هذه المدرسة في عالمنا المعاصر ، وبعد هؤلاء ( الطباطبائي والإمام الخميني ) تأتي طبقة تلاميذ هذه المرحلة كالشيخ جوادي آملي والشيخ حسن زاده آملي . تمايز الاتجاه الفلسفي من المواضيع التي ينبغي الإشارة إليها المعيار الذي نستطيع في ضوئه تحديد الاتّجاه الفلسفي لكلّ مدرسة من المدارس الفلسفيّة الموجودة ؟ أي كيف يكون هناك اتّجاه فلسفي يمثِّل مدرسة معيّنة ، واتّجاه فلسفي آخر لا يمثِّل مدرسة ، أو القول مثلًا بأنّ الاتّجاه الفلاني يمثِّل المدرسة الفلسفيّة ؟ عندما نقول بأنّ هناك مدارس فلسفيّة فإنّنا تارةً نتكلّم على مستوى المنهج ، وأخرى نتكلّم على مستوى المحتوى . فالمدارس الفلسفيّة تفترق بعضها عن بعض على مستوى المنهج كما تقدّم أو فقل على مستوى طريقة التفكير والاستدلال ، أو المنطق إن صحّ التعبير ، وبتعبير أدقّ : هذا المنهج هو منطق التفكير وكيفيّة التفكير للوصول إلى النتائج المطلوبة ، وكذلك تختلف هذه المدارس ليس على مستوى المنهج فحسب ، بل على مستوى المادّة والمحتوى والمضمون أيضاً ، إذ إنّ في عمليّة الاستدلال توجد